Piczo

Log in!
Stay Signed In
Do you want to access your site more quickly on this computer? Check this box, and your username and password will be remembered for two weeks. Click logout to turn this off.

Stay Safe
Do not check this box if you are using a public computer. You don't want anyone seeing your personal info or messing with your site.
Ok, I got it
ان شهدائكم يشهدون على اعمالكم ,فاياكم ان تقتلوهم بتشويه القضية التي ماتو من اجلها
وللشهادة قوافل قوافل     ونبقى ....
أن ننسى ... لن ننسى

في البدايات، كانوا قلّة، تمسكوا بإيمانهم، لم يبق لهم سواه، القضية على حبل المشنقة، القائد في السجن ومعه... المئات، ومن في الخارج، مشردين تائهين متهمين، والشهداء صيّروهم قتلة أو مقتولين حتى في عيون البعض من... أمهاتهم.
كثيرون ربما، لم يدركوا أن القضيّة روح لا تموت، ولا تخبو، إلا لتنهض من جديد.
وحدهم، أولئك القلة، حملوا وجعهم وعادوا إلى حيث الروح في هيكلها الأبديّ، منذ مئات السنين، ليسجدوا أمام عظمتها، وينصتون إلى همسات رفاقهم الراقدين.
« نحن هنا، لا تخافوا، نحن والقضية بألف خير» وأسباب الخوف كثيرة كانت، فعلت فعلها في الكثيرين إلا بهذه القلة.
يوم ارتفاع الصليب، الأحد الذي يليه، صار موعداً مع الوفاء والكرامة والذاكرة.
عام 1995 كانوا خمسة وسبعون... وكاهن، خمسة وسبعون رجل وامرأة وطفل... وكاهن، ومدافن ضربها الإهمال... والنسيان، حملوا الورود، صلّوا في كنيسة سيدة ايليج - سيّدة الشهداء- وركعوا أمام مدافن رفاقهم، وتركوا أوراقاً بيضاء كتبوا عليها أن ننسى ... لن ننسى، وصارت وعداً وعهداً.
عادوا يومها من فوق... إلى إستدعاءات وأسئلة كثيرة وتهديد، ولماذا؟ والجواب واحد: إنهم الشهداء ونحن... لن ننسى.
عامي 1996 و 1997 تزايد عدد الحجّاج... إلى فوق...
عام 1998 لبّوا نداء التحدّي الأول، وهي رغبة أهل الشهيدين مانويل عمانوئيل والياس الياس الذين سقطا الذين سقطا على أرض الجبل عام 1983 بنقل رفاتهم إلى أرض بلدتهم اده في قضاء البترون.
ولبّوا التحدي... بموكب امتد إلى كيلومترات عدّة وصولاً إلى بلدتهم بكلّ العز والمجد. وكأنهما أي الشهيدين آتين من أرض الجبل يومها وليس قبل 15 عاماً.
يومها، اعتبر الأب توما مهنا في عظته أن احتضان الأم الإلهية للشهداء يبقى أسمى وأعظم من احتضان أي أرض وأم. فليبقى الآخرون فوق... في أقدس أرض وبرعاية أعظم الأمهات. بعد ذلك ازداد الرفاق عدداً وصلابة، وبدأت تكبر وتكبر، إيماناً، وورشة عمل حتى عام 2000 عام الانتخابات النيابية وبعض الاختلافات قررت تلك القلة دعوة الجميع إلى... هيكل الروح، علهم يدركون... فتقاطروا بالألوف رغم كلّ المضايقات والتوقيفات وإقفال الطرق المؤدية إلى الهيكل.
عام 2000 عاد القتيل والقاتل كما زعموا، شهيداً وشاهداً، على شفة ولسان المذاهب والطوائف والانتماءات، حينها اكتملت حكاية التاريخ والشهادة والقداسة.
سيدة ايليج الأيقونة والرمز، وتاريخ بطاركة قديسين راقدين في أحشاء المعبد، وشهداء منتشرة هاماتهم من أرض ايليج إلى مساحات الوجود كلها، وأيضاً اعتقالات بالجملة، ولكن ما همّ، إلى عام 2001 ، حيث تنبّه من تنبّه، فحاولوا ضرب النواة، لتنتهي قصة ايليج... وكفى.
ما همّ الباقون اعتقال رفاقهم، لملموا بعضهم، وصعدوا إلى فوق، فقصة ايليج هي بالنسبة لهم سرمدية في الجوهر وليس بالشكل والعدد. ما حصل عام 2001 شكّل تحولاً في مسيرة تلك القلة.
من السجن انطلقت فكرة ترسيخ استمرارية الحكاية وتواصلها جيلاً بعد جيل، وبعد استشارات قانونية، وتمسكاً بحق دستوري وقانوني إن تنازلوا عنه أصبح حقاً لآخر متسلّط. قدّمت أوراق « رابطة سيدة ايليج » إلى وزارة الداخلية لإعطاء العلم والخبر.
وانطلقت منهجياً وبجماعة مؤمنة منظمة ورشة تكريم الشهداء... والتضحيات. ولن تهدأ أو تنتهي، فأن ننسى لن ننسى أولئك الذين استشهدوا من أجل أن نبقى نحن، أن ننساهم تلك هي الخطيئة الكبرى.

إن الشهداء الباقون في مدافن ايليج يبلغ عددهم 235 شهيداً من كل المناطق اللبنانية، وموزعين على غالبية المدافن في محيط المعبد، واستشهدوا في مختلف مراحل الحرب.

قبل ذلك قام بعض الأهالي بنقل رفات أبنائهم إلى مسقط رأسهم ومنذ 1998 لم ينقل أي شهيد.

إن موقع سيدة ايليج هو المكان الوحيد في لبنان الذي يضمّ هذا العدد من الشهداء.
www.st-ilige.org/
243 hits